مجموعة مؤلفين
42
أهل البيت في مصر
« الصلاة أهل البيت إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُم الرِّجْس أَهْل الْبَيْت ويُطَهِّرَكُم تَطْهِيراً » « 1 » . كما كان يقول : « السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، الصلاة يرحمكم اللّه » « 2 » . ومعلوم أن المودّة تكون من أثر المحبّة ، بل هي الثبات على المحبّة ، ومعلوم كذلك أنّه لا دين لمن لا محبّة له ، وأن محبّة آل البيت نابعة من محبّته صلّى اللّه عليه وآله ، ومحبّة النبي صلّى اللّه عليه وآله نابعة من محبّة اللّه تعالى . ومن هنا ، فإن محبّة آل البيت أصبحت واجبة على كل مسلم ؛ لأنّها أجر لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله على هديه المسلمين إلى نور الإيمان في الدنيا ، كما أنّها وفاء له بعد انتقاله . وقد أشار المحب إلى هذا المعنى ، فقال : إن النبي هو النور الذي كشفت * به عمايات باقينا وماضينا ورهطه عصمة في ديننا ولهم * فضل علينا وحق واجب فينا وهناك فريق آخر يرى أن أهل البيت هم ذرّية النبي صلّى اللّه عليه وآله ؛ تمييزا لهم عن باقي المهاجرين والأنصار « 3 » ، كما يرى غيرهم : أن اللفظ يتّسع ليشمل الأمة الإسلامية ،
--> ( 1 ) . أخرجه عن أنس الإمام أحمد في المسند 1 : 331 قال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر . . . » . والترمذي في سننه 5 : 352 رقم ( 3206 ) وقال : وفي الباب عن أبي الحمراء ومعقل بن يسار وأم سلمة . والسيوطي في الدر المنثور 6 : 606 ذيل تفسير الآية ( 33 ) من سورة الأحزاب المباركة وعزاه إلى ابن جرير وابن مردويه ، وفي ص 605 عزاه إلى ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسّنه وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وابن مردويه . ( 2 ) . رواه بهذا اللفظ ابن مردويه عن ابن عباس ، قال : « شهدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تسعة أشهر ، يأتي كل يوم باب علي بن أبي طالب عند وقت كل صلاة فيقول . . . » الدر المنثور 6 : 606 . ( 3 ) . وهو ما يتمسّك به الفريق الأعظم والأكبر من المفسّرين ، لرواية أبي سعيد الخدري وأم سلمة وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه وواثلة بن الأسقع وعائشة أخرجه جمع غفير من المحدّثين وأعلام الفقهاء كأحمد بن حنبل في المسند 4 : 107 و 6 : 296 و 304 ، والطبراني في المعجم الكبير 3 : 48 ضمن ترجمة الإمام الحسن بن علي عليهما السّلام ، ومحب الدين الطبري في الذخائر : 21 - 24 ، وابن المغازلي في المناقب : 305 ناهيك عن أرباب التفسير كالطبري وابن كثير والسيوطي في الدرّ المنثور والحبري عند تفسير الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُم الرِّجْس أَهْل الْبَيْت ويُطَهِّرَكُم تَطْهِيراً الأحزاب : 33 .